أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني

22

كتاب أخبار وحكايات ( نوادر الرسائل 5 )

19 - قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، قال « 1 » : وقعت لرجل مئة دينار فعرّفها ، فقال : من وجدها فله عشرون دينارا . فأقبل الّذي وجدها ، فقال : هذا مالك ، فأعطني الّذي جعلت لي . فقال صاحب المال : كان مالي عشرون ومئة دينار . فاختصما إلى فضالة بن عبيد « 2 » . فقال فضالة لصاحب المال : أليس كان مالك عشرين ومئة دينار كما تذكر ؟ قال : بلى . فقال للرّجل الّذي وجد المال : أليس الّذي وجدت مئة ؟ قال : بلى . قال : فاحبس هذا المال ولا تدفعه إليه ، فليس بماله ، حتّى يجيء صاحبه . 20 - قال : حدّثنا إبراهيم بن هشام ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن عبد اللّه بن حنظلة الجزريّ ، عن سفيان الثّوريّ ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة بن اليمان ، قال « 3 » : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلّم ] : « لا يرى عبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر الحقّ حيث يضرّه ، على الباطل حيث ينفعه ، وحتّى يتّقي من الكذب [ 129 ا ] ما يتحدّث به غيره ، وحتّى لا تعدو مقالته منتهى علمه » . 21 - قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه يحيى بن يحيى ، قال « 4 » : جلس سليمان بن عبد الملك في بيت أخضر ، على وطاء أخضر ، عليه ثياب خضر ؛ ثمّ نظر إلى وجهه في المرآة فأعجبه شبابه وجماله ، فقال : كان محمّد صلّى اللّه عليه [ وسلّم ] نبيّا ، وكان أبو بكر رضي اللّه عنه صدّيقا ، وكان

--> ( 1 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 20 / 273 . ( 2 ) فضالة بن عبيد بن نافذ ، أبو محمد الأنصاري ، من أصحاب سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين بايعوه تحت الشجرة ، وولّاه معاوية على الغزاة ، وولّاه قضاء دمشق ، وكان خليفة معاوية على دمشق إذا غاب عنها . توفي سنة 53 ه . وقيل غير ذلك . ( مختصر تاريخ دمشق 20 / 270 ) . ( 3 ) الحديث : لم أقف عليه . ( 4 ) نقله ابن عساكر ، مختصر تاريخ دمشق 10 / 179 . والصفدي في الوافي 15 / 402 ، وابن شاكر في الفوات 2 / 69 .